‏إظهار الرسائل ذات التسميات إخراج مسرحي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إخراج مسرحي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 10 يوليو 2014

الإخراج المسرحي ( 1 )



بالرغم من البدايات السحيقة لفن المسرح إلا أن لفظة مخرج من الناحية التاريخية لم تظهر إلا في حوالي النصف الثاني من القرن التاسع عشر .
حيث يعتبر دوق ( ساكس ميننجن ) الذي ظهرت فرقته لأول مرة بإخراجها الدقيق في برلين في مايو عام 1874 م حيث كان يتشدد في مراعاة النظام ، ولذلك كانت فترة التدريبات عنده طويلة ودقيقة . ولم يكن في فرقته نجوم ، إذ كانت كل الدوار هامة في عرفه ، أما مشاهد المجموعات التي كانت تترك حتى ذلك الوقت تحت رحمة النكرات ، فقد حضيت بعنايته وجهده المثمر ، كما أخضعت المناظر والإضاءة والملابس والماكياج والملحقات للتخطيط الدقيق وامتزجت جميعها في التأثير العام .

ويمكن لنا أن نعرف الإخراج المسرحي بأنه :
تحويل النص المكتوب إلى عرض نابض بالحياة ، وكذلك هو الطريقة الوحيدة التي تجعل مجمل عناصر العرض المسرحي المختلفة والمتعددة منظمة ومنسجمة مع بعضها البعض ، لتدخل ضمن رؤية فنية وفكرية واحدة .
آلية عمل المخرج 
لا توجد وصفة جاهزة أو ثابتة ليلتزم بها كل مخرج ( وذلك لأنه مجال واسع ومرن ، وقابل للتطوير ، ولكن هناك بعض القواعد تجعل العمل منظماًَ :
• دراسة المسرحية بدقة لمعرفة معناها وخصائصها ، ومكان وزمان حدوثها
• دراسة دور كل شخصية في إيصال جزء من فكرة المسرحية .
• دراسة علاقة الشخصيات بعضها بالبعض
• دراسة الجو النفسي لنقله عن طريق الإيقاع والحركة والعناصر الأخرى .


المخرج والنص
يبدأ عمل المخرج مع اختياره للنص الذي يعبر عن أفكاره أو الذي يحتوي على قضية يهتم هو بعرضها على الجمهور ، مع مراعاة ملائمة النص لعقائد المجتمع وأعرافه ، وأن يلائم مستوى الممثلين / المؤدين والتقنيين ليكون الأداء مقنعاً ومناسباً لمدة العرض .
ثم يقوم المخرج بدراسة النص بتأن ليحدد رؤيته الإخراجية للنص وتصوراته ثم يقوم وفقها بإجراء التعديلات اللازمة، ومن الضروري أن يقوم المخرج بعمل برمجة واضحة تشمل الفترة الزمنية من لحظة اختيار النص مروراً بأول لقاء مع الفريق وحتى آخر يوم عرض ، وتحديد مهمة كل يوم تدريب وعدد ساعاته ، وتحديد مواعيد تواجد الممثلين لوضع برنامج ملائم للجميع . كما عليه أن يعد تقديراً للميزانية التي يتطلبها إنتاج العرض المسرحي .

المخرج وطاقم العمل
من مهام المخرج الرئيسية أيضاً تحديد هيئة العمل اللازمة من ممثلين وإداريين وفنيين وتوضيح عمل كل منهم . وبعد أن يحدد فريقه من الطلاب ويحلهم مسؤوليات كمشرفين على الإضاءة ، والمؤثرات الصوتية ، الديكور ، الملابس ، مساعد المخرج ، مدير الخشبة أو المسرح .. الخ ليشعر كل منهم بانتماء للتجربة .
تتلخص علاقة المخرج بالممثل بثلاث مستويات هي :
المستوى الأول : الجانب البصري
ويتعلق بمظهر الممثل ومقدار ملائمته لمظهر الشخصية ، وموضع الممثل من الديكور والأثاث وهل يتفق مع الفعل الذي تقوم به الشخصية ، والحدث الذي تعيشه ومع علاقاته مع الشخصيات الأخرى . ويتعلق الجانب البصري أيضاً بالأزياء التي يرتديها الممثل وهل تتناسب مع الشخصية وهل تتفق مع أبعادها وهل تهيئ له حرية الحركة والتعبير وهل تنسجم مع ألوان المنظر والإنارة وهل تعبر عن فكرة أو رمزاً معيناً في ذهن المخرج .
المستوى الثاني : الجانب السمعي
ويتعلق بصوت الممثل وكلامه وهل يتلائم صوت الممثل وكلامه مع الشخصية التي يؤديها وكلامها وهل يتناسب هذا الصوت مع أصوات الشخصيات الأخرى سواء بالتوافق أم بالتضاد وهل يتلائم إيقاع الكلام في كل مشهد مع الواقع والفعل . ويقوم المخرج بتقديم كل المعونة للممثل للوصول إلى الهدف .
المستوى الثالث : الجانب الحركي
ويتعلق بحركة الممثل وإيماءاته وهل تتلائم مع أبعاد الشخصية ودوافعها وعلاقاتها مع الشخصيات الأخرى التي يلتقي وهل يتلائم إيقاع الحركة مع تلك الأبعاد والدوافع والعلاقات وهل تتناسب الحركة مع حركة الشخصيات الأخرى سواء كانت بالتوافق أو بالتضاد ، ويهتم المخرج أيضاً بحركة الممثل مع المجموعة وحركة المجموعة ككل .

Posted By Unknown 1:06 ص

أساليب المخرج المختلفة



أساليب الإخراج :
بشكل عام ، يمكن القول إن أي مخرج عادة ما يتبنى واحدا أو أكثر من أساليب الإخراج التالية :-
المخرج الديكتاتور :-
في هذا الأسلوب ،يكون للمخرج دور شديد الحزم ، و يسيطر على جميع عناصر العمل المسرحي . يمسك بزمام البروفات و لا يعطي للممثل أي فرصة للتعبير عن رأيه .
المخرج المتفاوض :
في هذا الأسلوب ، يركز المخرج في البروفات على الارتجال و الحلول الوسط ، مستخدما أفكار فريق العمل و الممثلين لتقديم عمل مسرحي في جو من الديمقراطية .
المخرج المبدع :
حيث يرى المخرج نفسه فنانا مبدعا يتعامل مع عناصر العمل المسرحي سواء الممثلين ، المصممين ،فريق الانتاج . يستمع هذا المخرج لآراء الممثلين، و تكون له الكلمة النهائية في تقبل بعضها دون الاخر وفي كيفية تضافر الأفكار .
المخرج المقارن :
في هذا الأسلوب ، يكون المخرج في حالة حوار متواصل و نقاش دائم مع الممثلين و فريق الانتاج حول التأويلات و القرارات. و من تبادل الاراء ، يستقر المخرج في النهاية على الشكل الأمثل .
و يستخدم عدد كبير من المخرجين المعاصرين مزيجا من هذه الأساليب ؛ في ضوء طبيعة النص ، و نوعية فريق العمل .اساليب المخراساليب المخرج المختلفة 

Posted By Unknown 1:02 ص

اشهر المخرجين في العالم




أشهر المخرجين في العالم :-
آن بوجارت (الولايات المتحدة الامريكية )
برتولد برخت (ألمانيا )
لوسيان بورجيلي (لبنان)
يوجينو باربا ( الدنمارك ، ايطاليا )
بيتر برووك ( بريطانيا ، قدم معظم أعماله في فرنسا )
ريتشارد فورمان ( الولايات المتحدة الأمريكية )
جرزي جروتسكي (بولنده)
 بيتر هول (بريطانيا )
نيكولاس هيتنز (بريطانيا )
إيليا كازان ( الولايات المتحدة الأمريكية )
روبرت ليبدج (كندا)
ديفيد ماميت (الولايات المتحدة الأمريكية )
فيسفولد مييرهولد (الاتحاد السوفيتي )
جوناثان ميللر (بريطانيا)
آريان مينوشكين (فرنسا)
ميكا نيكولاس (الولايات المتحدة )
آلان شنايدر (الولايات المتحدة )
بيتر سيلرز ( الولايات المتحدة )
لي ستراسبرج( الولايات المتحدة )
جولي تمور ( الولايات المتحدة )
روبرت ويلسون ( الولايات المتحدة )
فؤاد عوض (فلسطين)


Posted By Unknown 12:58 ص

مسئوليات المخرج .




يقوم فن المسرح على ثلاثة عناصر أساسية هي : الممثلون ، النص المسرحي ، و الجمهور . و لكن ، كي تتحقق النتيجة المرجوة من العمل المسرحي ، لابد أن يكون هناك شخص يفرض وجهة نظره على جميع عناصر العمل المسرحي ، هذا الشخص هو المخرج . فالمخرج هو الشخص المنوط به ربط جميع عناصر العمل المسرحي مع بعضها البعض من خلال رؤيته الخاصة .
و إذا كان فن الإخراج قد برز خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر ، إلا أن المخرج قد وجد بشكل أو بآخر منذ عصر الإغريق .فقد عرف المسرح الإغريقي القديم وظيفة المخرج و كان يسمى "المعلم"، و كان مسئولا عن توجيه الممثلين على خشبةالمسرح .فأسخيليوس على سبيل المثال ، كان يكتب المسرحيات و يخرجها و يمثل فيها أحيانا كما كان يدرب الكورس و يؤلف الموسيقى و يشرف على كل جوانب الإنتاج.
وفي العصور الوسطى،برز دور المخرج. وكان من أبرز مهامه الإشراف على تصميم المناظر والديكورات،واختيار الممثلين وتوجيههم،ومخاطبة الجمهور في بداية كل عرض، وعقب كل استراحة.
 و في العصر الإليزابيثي ، قاد شكسبير فرقته التي عرفت باسم فرقة الجلوب و قد فعل موليير نفس الشئ مع فرقته .
و قد ظهر تأثير المخرج كعنصر منفصل و مؤثر في المسرح عام 1874 ، حين قام الدوق جورج الثاني،دوق ساكس ميننجن (إحدى الدوقيات الساكسونية)  بجولة في دول أوربا مع فرقته المسرحية . و خلال هذه الجولة ، حرصت الفرقة على إبراز و توضيح القيمة الفنية لعمل المخرج أمام الفرق المسرحية المختلفة . و قبل هذه الجولة بست سنوات ، كان الدوق يطبق مبادئ الإخراج الأساسية ، التي لا تزال مستخدمة حتى الآن و إن دخلت عليها بعض التعديلات . هذه المبادئ شملت :
عمل بروفات مكثفة ، تشجيع الأداء التمثيلي الجماعي ، مراعاة الدقة في الملابس و الديكورات المستخدمة بحيث تتمشى مع السياق التاريخي للأحداث ، ضرورة أن يتحلى المخرج برؤية خاصة و سيطرة تامة على كل جوانب الإنتاج ، و الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة .
و كما قلنا سابقا ، فإن الممارسات و الأساليب الإخراجية التي اتبعها الدوق جورج الثاني لا تزال محل التطبيق حتى الان . فالمخرج يتولى مسئوليتين أساسيتين :
 1- تنفيذ رؤيته الشاملة
2- قيادة الاخرين نحو تحويل النص المكتوب الي عمل حي على خشبة المسرح.
 و كي يتمكن المخرج من الاضطلاع بهاتين المسئوليتين ، فعليه أن يستقر على التأويل الذي يتبناه للنص المكتوب ، و أن يتعاون مع المؤلف ( إن أمكن )، و مصممي الملابس والإضاءة و الديكور، وكذا الفنيين في تخطيط العمل المسرحي ، و أن يختار فريق الممثلين المشاركين في العمل و يقود البروفات بإلاضافة إلي تنسيق كل هذه العناصر حتى يصل بالعمل إلي شكله النهائي .
و كي يتمكن المخرج من الاستقرار على التأويل المناسب للنص ، فإن المخرج عليه أن يحلل الاسكربيت كي يضع يده على بناء المسرحية و المغزى من ورائها. فبدون ذلك ، لن يتسنى للمخرج أن يختار التأويل المناسب.و عليه أيضا أن يستخلص الثيمة الأساسية التي تدور حولها المسرحية ،وأن يفهم جوانب كل شخصية من شخصيات المسرحية . كما يجب أن يكون المخرج  قادرا على وضع تصور للجو العام للمسرحية ، و أن يكون قادرا على ترجمة هذا التصور على مستوى الديكور و استغلال الفضاء المسرحي .
و أخيرا ، يجب أن يكون المخرج قادرا على رؤية المسرحية على المستويين المادي  و اللفظي .
قبل مرحلة البروفات ، يجتمع المخرج مع المصممين ( الإضاءة ، الملابس ، الديكور ....) و في هذه المرحلة ، لا يقتصر دور المخرج على شرح رؤيته الخاصة و توضيحها و لكنه يمتد للاستماع الي أفكار باقي الفنانين . وعادة ما ينتهي هذا الحوار الإبداعي بالتوصل إلي حل وسط أفضل بكثير من الرؤية الفردية الأصلية .و ذلك لأن الأفكار الإبداعية للمخرج في تفاعلها مع الأفكار الإبداعية لباقي الفنانين تنتج رؤية أشمل .
و في هذه المرحلة ،قد يكون لدى المخرج متطلبات خاصة ، و من ثم تكون هذه الاجتماعات فرصة مناسبة لطرح هذه المتطلبات على المصممين. وفي هذه المرحلة أيضا ، يجب أن يكون المخرج على وعي بنوعية الإضاءة التي تتناسب مع طبيعة العمل .
و في مرحلة اختيار الممثلين ، يجب أن يكون المخرج على وعي بالسمات البدنية لكل شخصية . فلا بد أن يتوائم الشكل الخارجي مع طبيعة الشخصية . فعلى سبيل المثال، شخصية فولستاف في مسرحية " زوجتان مرحتان من وندسور " لا يمكن أن يقوم بها ممثل نحيل .
و بشكل عام ، لابد أن يكون هناك نوع من التناغم بين الشخصيات المختلفة في المسرحية .
ففي كتابه : المسرح ، يصف روبرت كوهين بعض السمات التي يبحث عنها المخرج في الممثل في أغلب الأحوال : -
" مع الأخذ في الاعتبار المتطلبات الخاصة للمسرحية ، فإن المخرج عادة ما يوجه اهتماما خاصا لأحد أو كل المواصفات التالية : خبرة الممثل و تدريباته ، السمات الشكلية ، ملائمته لنوع المسرحية ، قدرته على تجسيد أحد شخصيات المسرحية ، سماته الشخصية و مدى تلائمها مع النص المكتوب ، قدرته على فهم المسرحية وسياقها ، الحضور المسرحي ، إنجازاته السابقة ، سلوكياته و اتجاهاته بشكل عام ، مدى تعاونه مع الاخرين ، درجة جاذبيته كشخص سيتعامل معه عن قرب على مدار الأربعة – العشرة أسابيع القادمة .
و يذكر أن مرحلة اختبار الممثلين هي أكثر المراحل استغراقا للوقت. و يحب أن يكون المخرج فيها منظما إلي أقصى درجة . في هذه المرحلة ، يختبر المخرج قدرة الممثل على الأداء في الفضاء المسرحي و الوقت . ويعرف الفضاء المسرحي "بأنه المساحة المخصصة للتمثيل و الديكورات" ، أما الوقت فيعرف بأنه "مدة العمل و ديناميكياته" . ويجب على المخرج أن يفهم الممثل الذي أمامه بدقة و أن يتعامل مع احتياجاته .
و يميل المخرجون الي اتباع خطوات معينة أثناء البروفات . في البداية ، يطلب المخرج من الممثلين أن يقرأوا النص كاملا . هذه القراءة تتيح للمخرج فرصة مناقشة رؤيته ، دوافع الشخصيات ، التأويل الذي يساعد على رؤية شخصياتهم بوضوح و فهم .
بعد ذلك ، يقوم المخرج برسم حركة الممثلين ، و يوضح لهم كيفية الدخول ، و الخروج و الأوضاع المختلفة على خشبة المسرح . و ترتبط حركة الممثل على خشبةالمسرح عادة بوضع الشخصية و دوافعها .
أما الخطوة التالية ، فتتمثل في توضيح التفصيلات الدقيقة مما يساعد كل ممثل على اكتشاف الشخصية التي يؤديها . و يرتبط بهذه الخطوة تفسير الحوار الذي تقوله كل شخصية . و في هذه الأثناء ، ينشغل المخرج أيضا بالايقاع و يعمل على تحقيق تنوع في درجة السرعة . فإذا كان الإيقاع العام شديد البطء ، يؤثر ذلك بالسلب على الحدث المسرحي و يجعله مملا وكئيبا . أما إذا كان الإيقاع سريعا جدا ، فلن يتمكن الجمهور من متابعة ما يجري بسبب كم المعلومات الهائل الذي ينهمر عليهم .
و حين يتمكن كل ممثل من حفظ دوره ، لدرجة أنه يترك الورق جانبا و يسترسل في الحوار الذي حفظه عن ظهر قلب ، تدخل البروفات في مرحلة أعلى من مراحل التطور .
و مع تقدم البروفات ، يبدأ المخرج في الانتقال بالممثلين من مشهد إلي آخر مما يعطي الممثلين إحساسا بالاستمرارية و التتابع . وفي هذه المرحلة ، فإن المخرج عادة ما يبتعد تماما عن مقاطعة الممثلين و إنما يلجأ إلي تسجيل ملاحظاته على أدائهم لمناقشتهم فيها بعد انتهاء هذه المشاهد .
أما في بروفات التكنيك ، فعادة ما تظهر جميع العناصر من تمثيل ، ديكور ، صوت و إضاءة . و إلي جانب بروفات التكنيك ، هناك بروفات الملابس و المكياج .
و ينتهي عمل المخرج تماما مع أول ليلة عرض . و أفضل ما يمكن للمخرج أن يفعله حينئذ، هو أن يجلس في صفوف المتفرجين ، و يتابع معهم العرض .

المصدر : لديبرا برووك
ترجمة رحاب الخياط

Posted By Unknown 12:53 ص

السبت، 5 يوليو 2014

المخرج ودرة الرئيسي وكيف يمارسة ؟


دور المخرج

حينما نقول ان المسرح هو المراة الصادقة التي تعكس على خشبته حياة الشعب وهمومه لذلك ينبغي ان يكون المخرج هو ذلك الراصد الصادق والدقيق لمعرفة واقع المجتمع وحاجاته في تلك المرحلة ليتلائم والنص ,وبالتعاون مع الكاتب لانجاز عملية حل الاشكالية التي رصدها المؤلف ثم دفع المتلقي للتالق بما يراه ملائما لبناء ما هدمته تلك الاشكالية ,اذن المخرج هو الشخص الذي يبدع في توظيف البنية النصية الادبية الى فعل بصري جمالي ,وذلك من خلال استخدام ادواته التي هي :العناصر البصرية,السمعية ,كية ,ومن خلال رؤيته التركيبية يتم تفسير فكرة المسرحية ولاجل تحقيق ذلك يبني علاقات فنية مع عناصر مؤثرة في انجاز المنجز كالكاتب المسرحي والمصمم والممثل والجمهور كما انه يقود ويشرف على التمارين المسرحية من القراءة الاولى وحتى الجنرال بروفة على الرغم من وجود الادارة المسرحية التي احيانا تاخذ مكانه في حالة غيابه ..ولكي يتالق المخرج في وظيفته الاخراجية يجب ان تتوفر فيه مزايا عدة تجعله مميزا وقائدا للعملية الابداعية عند طاقم العمل ثم الجمهور ووسائل الاعلام ,مثلا يستحسن ان يكون ممثلا ومؤرخا وذلك لتجسيد الدور اكثر واعطاء الدقة التاريخية للاعمال المسرحية التاريخية كما انه يجب ان يكون محللا وممسرحا واداريا لكي يتمكن من قيادة العمل بشكل سليم ودون تلكؤ واخيرا يفضل ان يكون ملما بالموسيقى لكي يجيد اختيار القطع الموسيقية التي يعتمدها في كل مشهد من مشاهد المسرحية ,وفي حالة افتقاره الى ذلك عليه الاستعانة بالمتخصص لكي يعالج الخلل قبل وقوعه ..وهناك مهام كثيرة تلقى على عاتق المخرج ,عليه تنفيذها منذ اللقاء الاول الذي يتم بينه وبين طاقم العمل وبذلك ينطلق محققا الخطوة الاولى والمهمة في انضاج المنجز الفني نستطيع ان نتحدث عنها باختصار ...في بداية كل عمل مسرحي يقوم المخرج بجدولة انجاز المنجز الفني الى ثلاث مراحل لكل مرحلة مميزاتها ...
1//المرحلة الاولى :تنحصر في اجراء التمارين الاولية مع الكاست القراءة الاولى للنص ..قراءة المائدة ..حيث تتم قراءة النص مع مجموعة فريق العمل واشراف المخرج ثم يتم توزيع الادوار على الممثلين بشكل اولي (لا على التعيين )ويسمع قراءة المسرحية مرات عديدة ويتم مناقشة ما تم قرائته وتطرح بعض الاسئلة من قبل الممثلين ربما تكون مبهمة او غامضة في النص يجيب عليها المخرج وتناقش الافكار الرئيسية للمسرحية وهكذا ياخذ تصوره على شخوص المسرحية ويحدد على ضوء ذلك الادوار التي تناسب كل ممثل ,ثم يقوم بتديبهم على كيفية الالقاء وتحريك الجمل لغويا وتدريب ال للقيام بوظيفته المهمة على المسرح بالشكل الذي يرتايه ,وبعد ان ينجز مهمة التدريب الاولى كضبط الصورة الية للممثلين ينتقل واياهم الى خشبة المسرح لضبط الصورة المرئية التي هي جسد الممثل والممثلين وهكذا لينتقل الى المرحلة الاخراجية ...
2//المرحلة الثانية:يقوم بتعليم ممثليه على اعراف التمثيل والوسائل التي يستخدمها الممثل لجذب المتلقي ومشاركته احداث المسرحية وكذلك يعلمهم مبادىء كة وكيفية توظيفها مع انواع كة ومتى توظف هذه كة او تلك ككة الشعورية مثلا او الاضطرارية او التقنية حسب ما يفرضه المشهد المسرحي ...ويجب التاكيد على شيء مهم هو تحفيز الممثلين على تدريب ال والجسد ليتم توظيفهما بشكل اكثر مرونة في عملية التجسيد ثم عليه ان يعلمهم خلال البروفات كيف يفكروا في كل المسرحية وليس في نطاق ادوارهم فقط ,يفكروا فيما تريد المسرحية والصور التي تتكون لديهم من خلال العمل والافعال التي يجب ان يقوموا بها وهكذا يتم تصور خلفية المسرحية كمنبعها وجذورها والفترة التي كتبت فيها المسرحية والعلاقة بين الشخصيات والى اي مذهب تنتمي ..وهناك نقطة مهمة نستطيع تحديدها من خلال ضخ معلومات المخرج الى الممثلين وهي انهم يتعلموا كيفية الالهام بالمرة الاولى وتصبح عملية التقمص انسيابية لا يجد فيها الممثل اي تكلف او تصنع في الاداء .
3//المرحلة الثالثة:وهي مرحلة العرض التي تنفذ بعد التاكيد من تهيئة كافة مستلزمات العرض المسرحي كالديكور والازياء والاكسسوار والموسيقى والماكياج والاضاءة وما الى ذلك من عناصر العرض المسرحي ..حيث يقوم بمتابعة ذلك مدير المسرح الذي يختاره المخرج وينوب عنه بكل متعلقات العرض خلال فترة العرض ويصبح المخرج متفرجا يشاهد العرض مع الجمهور ويسجل ملاحظاته عن الاخطاء التي تبرز خلال العرض لاحتوائها في اليوم الثاني ..اذن العرض هو مرحلة التنفيذ لكل السقف الزمني في مرحلة التمرين ..اخيرا اقول ان لكل وحدة عرض في العرض المسرحي قيمة خاصة تبعث رسالة الى المتلقي ويبني على اساسها عناصر ورموز العرض الاخرى ليصل الى قمة الحدث .

Posted By Unknown 12:06 م